شمس الدين السخاوي
330
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
على هذا في سفره بل يتحف كل من قدم مكة من الفقراء بعد الزيارة إما بالإطعام أو غيره . مات بمكة في ليلة الثلاثاء مستهل رجب سنة ثمان وثمانين بعد أن افتقر رحمه الله وعفا عنه . محمد بن أحمد بن عبد النور بن أحمد بن أحمد الصدر أبو الفضل بن البهاء أبي الفتح الخزرجي الأنصاري المهلبي الفيومي ثم القاهري الشافعي سبط الحسام أبي عذبة قاضي الفيوم والمذكور بكرامات بحيث يزار ضريحه هناك ووالد البدر محمد الآتي والماضي أبوه ويعرف بخطيب الفخرية وأبوه بكنيته . ولد على رأس القرن تقريبا وحفظ القرآن والعمدة وألفية النحو وعرض على جماعة وأخذ عن الولي العراقي وشيخنا ولازمهما في الأمالي وكذا أخذ عن الجلال البلقيني وأخيه العلم والمجد البرماوي وقريبه الشمس والشمس الغراقي وابن المجدي وغيرهم وبرع في العربية وغيرها من النقلي والعقلي حتى الميزان بحيث كان المحلي يلومه على عدم تصديه للإقراء وربما كان يراجعه بعض الفضلاء فيما يشكل عليه فيحققه ويقول : هذا شيء تركناه لكم ، وأدمن النظر في الروضة والمهمات والشرح الكبير لابن الملقن على المنهاج وغالبه بخطه وخط أبيه وشرح مسلم للنووي والعمدة لابن دقيق العيد وتفسير البغوي وشرح الألفية لابن أم قاسم وتوضيحها لابن هشام مع المغني له والتسهيل وغيرها وكان خيرا متعبدا منجمعا عن الناس متحريا في مأكله وطهارته استقر في خطابة الفخرية ابن أبي الفرج بعد بعض بني أبي وفا بتقرير عبد القادر ابن الواقف ، وكان زائد الاعتقاد فيه وفي إمامة الفخرية القديمة تلقاها عن والده ، وتنزل في غيرهما من الجهات ، أثنى عليه ولده فيما كتبه لي بخطه وأنه لم ير مثله وطريقه . مات في جمادى الثانية سنة سبعين ودفن بالقرافة بجوار الشيخ محمد الكيزاني وحج عنه بعد موته رحمه الله وإيانا . محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن الشيخ عبد السلام الشمس أبو عبد الله بن أبي العباس القليبي ، حج في سنة تسع وثمانمائة وكتب عنه شيخنا أبو النعيم من نظمه بحضرة الشيخ يوسف الصفي وجماعة : يا خيرة الله من كل الأنام ومن * له على الرسل والأملاك مقدار روحي الفداء لأرض قد ثويت بها * بطيب مثواك طاب الكون والدار إني ظلوم لنفسي في اتباع هوى * وقد تعاظمني ذنب وأوزار في أبيات أنشدها تجاه النبي صلى الله عليه وسلم بالحجرة الشريفة . محمد بن أحمد بن عبد الوهاب الشمس أبو عبد الله البرلسي التاجر